بيان علماء الوهابية بعد السيطرة على الجزيرة وتكفير باقي اتباع المذاهب الأربعة
شهد –ونحن علماء مكة، الواضعون خطوطنا وأختامنا في هذا الرقيم– أن هذا الدين، الذي قام به الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، ودعا إليه إمام المسلمين سعود بن عبد العزيز ؛ من توحيد الله ونفي الشرك، الذي ذكره في هذا الكتاب؛ أنه هو الحق الذي لا شك فيه ولا ريب، وأن ما وقع في مكة والمدينة سابقاً ومصر والشام وغيرهما من البلاد إلى الآن من أنواع الشرك المذكورة في هذا الكتاب؛ أنه الكفر المبيح للدم والمال، والموجب للخلود في النار، ومن لم يدخل في هذا الدين، ويعمل به، ويوالي أهله، ويعادي أعداءه؛ فهو عندنا كافر بالله واليوم الأخر، وواجب على إمام المسلمين والمسلمين جهاده وقتاله ، حتى يتوب إلى الله مما هو عليه، ويعمل بهذا الدين .
أشهد بذلك، وكتبه الفقير إلى الله تعالى: عبد الملك بن عبد المنعم القلعي الحنفي، مفتي مكة المكرمة، عفي عنه، وغفر له. أشهد بذلك وأنا الفقير إلى الله سبحانه: محمد صالح بن إبراهيم، مفتي الشافعية بمكة، تاب الله عليه. أشهد بذلك، وأنا الفقير إلى الله تعالى: محمد بن محمد عربي البناني، مفتي المالكية بمكة المشرفة، عفا الله عنه وأصلح شأنه. أشهد بذلك، وأنا الفقير إلى الله: محمد بن أحمد المالكي، عفا الله عنه. أشهد بذلك، وأنا الفقير إلى الله تعالى: محمد بن يحيي، مفتي الحنابلة بمكة المكرمة، عفى الله عنه آمين. أشهد بذلك: وأنا الفقير إليه تعالى: عبد الحفيظ بن درويش العجيمي، عفا الله عنه. أشهد بذلك: زين العابدين جمل الليل. شهد بذلك: علي بن محمد البيتي. أشهد بذلك، وأنا الفقير إلى الله تعالى: عبد الرحمن جمال، عفا الله عنه. شهد بذلك، الفقير إلى الله تعالى: بشر بن هاشم الشافعي عفا الله عنه)).
الدرر السنية (1/314-315)






