اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ
صدق الله العلي العظيم
بهذة الايه الكريمه وعلى بركه الله ورسوله واهل بيته الاطهار صلوات الله عليهم ابتداء الموضوع و اقول
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
السبب اللي دفعني الى ان اكتب هذا الموضوع , حتى وان لم اوفق في ايصال الفكرة, هو ان اغلبيه المسلمين يعتقدون ان الافطار هو وقت صلاة المغرب وهو عكس كلام رب العالمين.
يقول رب العالمين في محكم كتابه العزيز. رب العالمين ذكر في محمكم كتابه العزيز ان الصيام يجب ان يتم الى الليل بقوله ( اتموا الصيام الى الليل). لو فسرنا كلمه اتموا تفسير لغوي
لوجدنا ان المراد من هذا الكلمه هو فعل امر والمراد منه هو امر حقيقي كونه صادر من الجه العليا والمتمثله بالله عز وجل الى السلطه الدنيا وهم البشريه جمعاء.
ومن اجل توضيح هذا المعنى رغم وضوح معانيه الساطعه , لا بأس من ذكر بعض الادله من كتب المخالفين حتى لايحتج علينا اهل الخلاف.
روى البخاري (ج2 240) ومسلم (ج2/ 132) :
ما يبين للمسلمين وقت المغرب الحقيقي والصحيح فقال (ص): (إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا وغابت الشمس فقد أفطر الصائم).
كما في الحديث قد شرط رسول الله -صلى الله عليه واله وسلم- ثلاثة شروط :
1- إذا أقبل الليل من ههنا
2- وأدبر النهار من ههنا
3- وغابت الشمس فقد أفطر الصائم
فصاحبنا أخذ بالشرط الثالث وهو غياب الشمس و رمى الشروط الباقية وراء ظهره
والحل في الشرط الثاني وهو أدبار النهار
النهار لم يدبر كلياً عندما يفطر أهل السنة و الجماعة و يكون نوره موجود
على عكسنا نحن إذ نفطر عند ظهور الحمرة المغربية وهو وقت نهاية النهار و أدبار نوره نهائياً
فنحن نلاحظ أن النبي - صلى الله عليه و اله و سلم - لم يكتف بذكر غروب الشمس وغيابها وانما اشترط تحقق أمرين معها، وهما ذهاب النهار وإقبال الليل، وذهاب النهار واضح مقصوده منه وهو ذهابه وذهاب ضوئه ونوره، وإقبال الليل اشارة الى الظلمة من جهة المشرق، وهذا عين ما يشترطه مذهب أهل البيت - صلوات الله عليهم - في دخول وقت المغرب من ذهاب الحمرة المشرقية
مع ملاحظة قوله تعالى :
وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ
والكل يعرف مدى دقة القرأن في أختيار الأوقات
فقد قسم الله الأوقات في كتابه إلى صبح فجر ضحى ظهر عصر مغرب ليل ..ألخ
فلم يقل أتموا الصيام إلى المغرب بل قال تعالى أتموا الصيام إلى الليل
ففي وقت أفطار أهل السنة يكون الليل لم يقبل كلياً لأن النهار لم ينجلى كلياً
الحمد لله على نعمة الولاية


تعليق