بسم الله الرحمن الرحيم..
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
قد أستودع الله نبيه والائمة المعصومين عليهم الصلاة والسلام جميع العلوم. ومن هذه العلوم هو علمهم في الطب. فكيف بمريض سُقي الدواء من أيدي أهل العصمة عليهم الصلاة والسلام.!
إليكم الرواية/

أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال : حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم قال مدلج ، عن محمد بن مسلم قال :
خرجت إلى المدينة وأنا وجع، فقيل له محمد بن مسلم وجع . فأرسل إلي الامام أبو جعفر عليه الصلاة والسلام إناء مع الغلام مغطى بمنديل ، فناولنيه الغلام
وقال لي : إشربه ، فأنه قد أمرني أن لا أبرح حتى تشربه.
فتناولته فإذا رائحة المسك منه ، وإذا شراب طيب الطعم ، بارد . فلما شربته
قال لي الغلام : يقول لك مولاي إذا شربته فتعاله ،
ففكرت فيما قال لي ولا أقدر على النهوض قبل ذلك على رجلي ، فلما أستقر الشراب في جوفي فكأنما نشطت من عقال فأتيت بابه فأستأذنت عليه فصوت بي : صحّ الجسم أدخل .
فدخلت عليه وانا أباك، فسلمت عليه وقبلت يديه ورأسه
فقال لي : وما يبكيك يا محمد ؟
فقلت : جعلت فداك أبكي على اغترابي وبعد شقتي وقلة القدرة على المقام عندك انظر إليك .
فقال لي : اما قلة القدرة فكذلك جعل الله اوليائنا واهل مودتنا وجعل البلاء إليهم سريعاً واما ماذكرت من الغربة فإن المؤمن في هذه الدنيا لغريب . وفي هذا الخلق المنكوس حتى يخرج من هذه الدار إلى رحمة الله ، وأما ما ذكرت من بعد الشقة فلك بأبي عبد الله اسوة بأرض نائية عنا بالفرات وأما ماذكرت من بغيك قربنا والنظر إلينا وإنك لاتقدر على ذلك والله يعلم مافي قلبك وجزاك عليه.
هذا وصلى الله على محمدٍ وآله الطاهرين.. والعنة الدائمة على قتلتهم وأعدائهم أجمعين.. من الاولين والآخرين إلى قيام يوم الدين..
آمين يارب العالمين..
ونسألكم الدعاء..
_____________
المصدر:
{ مدينة المعاجز - الجزء 3 - الصفحة 191 - رواية رقم 66 }.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
قد أستودع الله نبيه والائمة المعصومين عليهم الصلاة والسلام جميع العلوم. ومن هذه العلوم هو علمهم في الطب. فكيف بمريض سُقي الدواء من أيدي أهل العصمة عليهم الصلاة والسلام.!
إليكم الرواية/

أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال : حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم قال مدلج ، عن محمد بن مسلم قال :
خرجت إلى المدينة وأنا وجع، فقيل له محمد بن مسلم وجع . فأرسل إلي الامام أبو جعفر عليه الصلاة والسلام إناء مع الغلام مغطى بمنديل ، فناولنيه الغلام
وقال لي : إشربه ، فأنه قد أمرني أن لا أبرح حتى تشربه.
فتناولته فإذا رائحة المسك منه ، وإذا شراب طيب الطعم ، بارد . فلما شربته
قال لي الغلام : يقول لك مولاي إذا شربته فتعاله ،
ففكرت فيما قال لي ولا أقدر على النهوض قبل ذلك على رجلي ، فلما أستقر الشراب في جوفي فكأنما نشطت من عقال فأتيت بابه فأستأذنت عليه فصوت بي : صحّ الجسم أدخل .
فدخلت عليه وانا أباك، فسلمت عليه وقبلت يديه ورأسه
فقال لي : وما يبكيك يا محمد ؟
فقلت : جعلت فداك أبكي على اغترابي وبعد شقتي وقلة القدرة على المقام عندك انظر إليك .
فقال لي : اما قلة القدرة فكذلك جعل الله اوليائنا واهل مودتنا وجعل البلاء إليهم سريعاً واما ماذكرت من الغربة فإن المؤمن في هذه الدنيا لغريب . وفي هذا الخلق المنكوس حتى يخرج من هذه الدار إلى رحمة الله ، وأما ما ذكرت من بعد الشقة فلك بأبي عبد الله اسوة بأرض نائية عنا بالفرات وأما ماذكرت من بغيك قربنا والنظر إلينا وإنك لاتقدر على ذلك والله يعلم مافي قلبك وجزاك عليه.
هذا وصلى الله على محمدٍ وآله الطاهرين.. والعنة الدائمة على قتلتهم وأعدائهم أجمعين.. من الاولين والآخرين إلى قيام يوم الدين..
آمين يارب العالمين..
ونسألكم الدعاء..
_____________
المصدر:
{ مدينة المعاجز - الجزء 3 - الصفحة 191 - رواية رقم 66 }.