وقتها: من بعد اول الليل الى ما قبل صلاة الصبح.
النية: أصلي نافلة الليل قربة الى الله تعالي.
الركعات: ١١ ركعة، ٨ ركعات تصليها بنية نافلة الليل، تصليها ركعتان تتلوها ركعتان، وتقرأ التشهد خلف كل ركعتين، وركعتان تصليها بنية الشفع وتقرأ التشهد بعدها وركعة الوتر.
التفصيل:
نافلة الليل:
* الركعة الأولي: بعد النية يقرأ الحمد وسورة الاخلاص.
* الركعة الثانية: يقرأ الحمد و(قل يا أيها الكافرون) ثم يقنت، ويستطيع الدعاء على من ظلمه بان يجازيه الله بما يستحقه في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليتين وبعد السجدتين يتشهد ويسلم، ثم ينتصب واقفاً.
* الركعة الثالثة الى الركعة الثامنة: يقرأ الحمد وما يشاء بعدها في كل ركعة، وبعد كل ركعتين يتشهد ويسلم ومن ثم يقف، وفي الركعة الثامنة بعد السجدتين يتشهد ويسبح تسبيح الزهراء (سلام الله عليها) .
* ركعتا الشفع: بعد النية (أصلي ركعتي الشفع قربة الى الله تعالى).
الركعة الأولي: يقرأ الحمد وسورة الناس.
الركعة الثانية: يقرأ الحمد وسورة الفلق وتكون من غير قنوت، وبعد السجود يتشهد ويسلم.
* ركعة الوتر: بعد النية (أصلي ركعة الوتر قربة الى الله تعالى) يقرأ بعد الحمد سورة الاخلاص ثلاث مرات والمعوذتين مرة واحدة، ثم يقنت، ثم يستغفر لأربعين مؤمناً بقوله (اللهم اغفر لفلان، اللهم اغفر لفلان ... الخ)، ثم يستغفر الله سبعين مرة (أستغفر الله وأتوب اليه)، ثم يقول سبع مرات (هذا مقام العائذ بك من النار)، ثم يقول العفو العفو ثلاثمائة مرة، ثم يكبر ويركع ويسجد ثم يتشهد ويسلم.
وبعد اتمام ركعة الوتر تدعو بهذا الدعاء بعد الصلاة على محمد وآل محمد:
(أناجيك يا موجود في كل مكان لعلك تسمع ندائي، فقد عظم جرمي وقل حيائي، مولاي يا مولاي أي الأهوال أتذكر، وأيها أنسى، ولو لم يكن بعد الموت لكفى، كيف وما بعد الموت أعظم وأدهى، مولاي يا مولاي حتى متى والى متى أقول لك العتبى مرة بعد أخرى ثم لا تجد عندي صدقاً ولا وفاء فياغوثاه ثم يا غوثاه بك يا الله من هوى قد غلبني، ومن عدو قد استكلب علي، ومن دنيا قد تزينت لي ومن نفس أمارة بالسوء الا ما رحم ربي، مولاي يا مولاي ان كنت رحمت مثلي فارحمني، وان كنت قبلت مثلي فاقبلني، يا من لم أزل أتعرّف منه الحسنى، يا من يغذيني بالنعم صباحاً ومساءً ارحمني، آتيك فرداً شاخصاً اليك بصري، مقلداً أعمالي، قد تبرأ جميع الخلق مني، نعم وأبي وأمي، ومن كان له كدّي وسعيي، فان لم ترحمني فمن ذا الذي يرحمني، ومن يؤنس في القبر وحشتي، ومن ينطق لساني اذا خلوت بعملي وسألتني عما أنت اعلم به مني، فإن قلت نعم فأين المهرب من عدلك، وان قلت لم أفعل قلت ألم اكن الشاهد عليك، فعفوك عفوك يا مولاي قبل سرابيل القطران، عفوك عفوك يا مولاي قبل جهنم والنيران، عفوك عفوك يا مولاي قبل ان تغلّ الأيدي الى الأعناق، يا أرحم الراحمين وخير الغافرين) .
( اللهم اني استغفرك مما تبت اليك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك لما أردت به وجهك فخالطني فيه ما ليس لك، واستغفرك للنعم التي مننت بها عليّ وتقويت بها على معصيتك، أستغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، لكل ذنب اذنبته، ولكل معصية ارتكبتها، اللهم ارزقني عقلا كاملا وعزماً ثابتاً، ولباً راجحاً، وقلباً زاكياً، وعزماً ثابتاً، وقلباً زاكياً، وعلماً كثيراً، وأدباً بارعاً، وأجعل ذلك كله لي، ولا تجعله علي برحمتك يا أرحم الراحمين وصلي اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين ) .
أما معطيات صلاة الليل فهي: [12]
أولاً: إن صلاة الليل تثبت النور في قلب العبد النور، وقد ورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنه قال: «إن العبد إذا تخلّى بسيّده في جوف الليل المظلم وناجاه، أثبت الله النور في قلبه»[13]
ثانياً: إن صلاة الليل تورث الشرف. ففي الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام: «شرف المؤمن صلاته بالليل»[14].
ثالثاً: إن صلاة الليل تستوجب رضوان الله سبحانه وتعالى، وهو أكبر ما يمكن أن يناله المؤمن، وقد قرن الإمام الرضا عليه السلام بين صلاة الليل ورضا الله تعالى، فقال: «قيام الليل رضا الرب»[15].
رابعاً: إن صلاة الليل تورث صحة البدن، ففي الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه قال: «قيام الليل مصحّة للبدن»[16].
خامساً: حسن الوجه، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: «من كثرت صلاته في الليل، حسُن وجهه بالنهار»[17].
وقال صلى الله عليه وآله: «ألا ترون أن المصلّين بالليل هم أحسن الناس وجوهاً؟ لأنهم خَلَوا بالليل لله فكساهم الله من نوره»[18].
سادساً: إن من يصلي صلاة الليل يُكتب من الذاكرين، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إذا أيقظ الرجل أهله من الليل وتوضآ وصلّيا، كُتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات»[19].
سابعاً: غفران الذنوب، حيث جاء في الحديث النبوي الشريف: «يقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي قد تخلّى بي في جوف الليل المظلم والباطلون لاهون والغافلون نيام، اشهدوا أني غفرت له»[20].
ثامناً: مباهاة الله، وبهذا الصدد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إذا قام العبد من لذيذ مضجعه والنعاس في عينيه ليرضي ربّه جلّ وعزّ بصلاة ليله، باهى الله تعالى به ملائكته فقال: أما ترون عبدي هذا قد قام من لذيذ مضجعه إلى صلاة لم أفرضها عليه، اشهدوا أني قد غفرت له»[21].
تاسعاً: أنها تورث بياض الوجه، فقد ورد عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام: «صلاة الليل تبيّض الوجه»[22].
عاشراً: إن صلاة الليل تطيّب الريح، فقد قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام: «صلاة الليل تطيب الريح»[23]، الظاهر أن المقصود الرائحة المادية، أما العلاقة فيما بين الأمرين فقد يكشفها التطوّر العلمي بعد حين.
الحادي عشر: أنها تجلب الرزق، فقد روي عن الإمام الرضا عليه السلام قوله: «إن الرجل ليكذب الكذب فيحرم بها رزقه، قيل: وكيف يحرم رزقه؟ قال: يحرم بها صلاة الليل فإذا حرم صلاة الليل حرم الرزق»[24].
وعنه عليه السلام أيضاً أنه قال في ضمن حديث: «.. ووُسّع عليه في معيشته»[25].
كما روي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنه قال إنها «بركة في الرزق»[26].
الثاني عشر: حسن الخلق، وهذا ما ذكره الإمام الصادق عليه السلام، فقال: «صلاة الليل تحسن الوجه وتحسن الخلق...»[27].
ولعل من أسباب ذلك أن صلاة الليل تدفع المصلي إلى الخروج من العالم الضيق الذي نعيش فيه لينطلق ويعيش معادلات اخرى واسعة، فيكون كذاك الشاب الذي نقل عنه أنه خطب إبنة الملك، فاشترطت عليه أن يصلّي صلاة الليل أربعين ليلة، وبعد تمام الأربعين بعثت إليه تسأله عن السرّ وراء عدم تقدّمه لخطبتها، فأجاب أنه عشق ابنة الملك حينما كان قلبه فارغاً، ولكنه الآن – بعد صلاة الليل - قد امتلأ قلبه بحبّ آخر.
فحينما يحلّق الإنسان في تلك العوالم، فإن نمط تفكيره وأسلوب كلامه وطريقة عيشه وتعامله مع الآخرين تتغير دون شك.
إن من يفكّر في رضوان الله تعالى وفي الآخرة وفي الجنة والنار سوف لا يظلم أحداً ولا يتكبّر على أحد، بل سيتحوّل إلى وليّ من أولياء الله الذين هم أكثر الناس تواضعاً، وسوف يترفع على المعادلات المادية الحقيرة.
الثالث عشر: قضاء الدين، فعن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال عن صلاة الليل بأنها تقضي الدين[28].
الرابع عشر: إزالة الهم، فعن الصادق عليه السلام: «وتذهب بالهم»[29].
فإذا تعالى المرء عن تفاهات الدنيا وعاش ضمن معادلات الآخرة، زالت همومه الدنيوية.
الخامس عشر: جلاء البصر، كما ذكر ذلك الإمام الصادق عليه السلام حيث قال: «تجلو البصر»[30].
السادس عشر: إن صلاة الليل تجعل البيت بيتاً نورانياً، فقد روي عن الصادق عليه السلام «أن البيوت التي يصلَّى فيها بالليل بتلاوة القرآن – ولعل الباء (في قوله عليه السلام بتلاوة القرآن) هي باء المعية- تضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الأرض»[31].
السابع عشر: أنها سبب حبّ الملائكة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «صلاة الليل مرضاة الرب وحب الملائكة»[32].
الثامن عشر: انها سبب «نور المعرفة»[33].
التاسع عشر: انها سبب «راحة الأبدان»[34].
العشرون: انها عبادة يكرهها الشيطان ففي الحديث الشريف «..وكراهية الشيطان»[35].
الحادي والعشرون: أنها «سلاح على الأعداء»[36].
الثاني والعشرون: أنها سبب «إجابة الدعاء»[37].
الثالث والعشرون: أنها سبب «قبول الأعمال»[38].
الرابع والعشرون: انها سبب إطالة العمر، إذ قال الإمام الرضا عليه السلام في حديث ذي تفاصيل: «ومدّ له في عمره»[39].
الخامس والعشرون: أنها تعطي الهيبة لمن يؤدّيها، قال أمير المؤمنين عليه السلام: «وضع الله تعالى خمسة أشياء في خمسة مواضع... والهيبة في قيام الليل»[40].
وهناك حوالي خمس وعشرين فائدة أخرى لصلاة الليل مذكورة في الكتب المفصلة .
النية: أصلي نافلة الليل قربة الى الله تعالي.
الركعات: ١١ ركعة، ٨ ركعات تصليها بنية نافلة الليل، تصليها ركعتان تتلوها ركعتان، وتقرأ التشهد خلف كل ركعتين، وركعتان تصليها بنية الشفع وتقرأ التشهد بعدها وركعة الوتر.
التفصيل:
نافلة الليل:
* الركعة الأولي: بعد النية يقرأ الحمد وسورة الاخلاص.
* الركعة الثانية: يقرأ الحمد و(قل يا أيها الكافرون) ثم يقنت، ويستطيع الدعاء على من ظلمه بان يجازيه الله بما يستحقه في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليتين وبعد السجدتين يتشهد ويسلم، ثم ينتصب واقفاً.
* الركعة الثالثة الى الركعة الثامنة: يقرأ الحمد وما يشاء بعدها في كل ركعة، وبعد كل ركعتين يتشهد ويسلم ومن ثم يقف، وفي الركعة الثامنة بعد السجدتين يتشهد ويسبح تسبيح الزهراء (سلام الله عليها) .
* ركعتا الشفع: بعد النية (أصلي ركعتي الشفع قربة الى الله تعالى).
الركعة الأولي: يقرأ الحمد وسورة الناس.
الركعة الثانية: يقرأ الحمد وسورة الفلق وتكون من غير قنوت، وبعد السجود يتشهد ويسلم.
* ركعة الوتر: بعد النية (أصلي ركعة الوتر قربة الى الله تعالى) يقرأ بعد الحمد سورة الاخلاص ثلاث مرات والمعوذتين مرة واحدة، ثم يقنت، ثم يستغفر لأربعين مؤمناً بقوله (اللهم اغفر لفلان، اللهم اغفر لفلان ... الخ)، ثم يستغفر الله سبعين مرة (أستغفر الله وأتوب اليه)، ثم يقول سبع مرات (هذا مقام العائذ بك من النار)، ثم يقول العفو العفو ثلاثمائة مرة، ثم يكبر ويركع ويسجد ثم يتشهد ويسلم.
وبعد اتمام ركعة الوتر تدعو بهذا الدعاء بعد الصلاة على محمد وآل محمد:
(أناجيك يا موجود في كل مكان لعلك تسمع ندائي، فقد عظم جرمي وقل حيائي، مولاي يا مولاي أي الأهوال أتذكر، وأيها أنسى، ولو لم يكن بعد الموت لكفى، كيف وما بعد الموت أعظم وأدهى، مولاي يا مولاي حتى متى والى متى أقول لك العتبى مرة بعد أخرى ثم لا تجد عندي صدقاً ولا وفاء فياغوثاه ثم يا غوثاه بك يا الله من هوى قد غلبني، ومن عدو قد استكلب علي، ومن دنيا قد تزينت لي ومن نفس أمارة بالسوء الا ما رحم ربي، مولاي يا مولاي ان كنت رحمت مثلي فارحمني، وان كنت قبلت مثلي فاقبلني، يا من لم أزل أتعرّف منه الحسنى، يا من يغذيني بالنعم صباحاً ومساءً ارحمني، آتيك فرداً شاخصاً اليك بصري، مقلداً أعمالي، قد تبرأ جميع الخلق مني، نعم وأبي وأمي، ومن كان له كدّي وسعيي، فان لم ترحمني فمن ذا الذي يرحمني، ومن يؤنس في القبر وحشتي، ومن ينطق لساني اذا خلوت بعملي وسألتني عما أنت اعلم به مني، فإن قلت نعم فأين المهرب من عدلك، وان قلت لم أفعل قلت ألم اكن الشاهد عليك، فعفوك عفوك يا مولاي قبل سرابيل القطران، عفوك عفوك يا مولاي قبل جهنم والنيران، عفوك عفوك يا مولاي قبل ان تغلّ الأيدي الى الأعناق، يا أرحم الراحمين وخير الغافرين) .
( اللهم اني استغفرك مما تبت اليك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك لما أردت به وجهك فخالطني فيه ما ليس لك، واستغفرك للنعم التي مننت بها عليّ وتقويت بها على معصيتك، أستغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، لكل ذنب اذنبته، ولكل معصية ارتكبتها، اللهم ارزقني عقلا كاملا وعزماً ثابتاً، ولباً راجحاً، وقلباً زاكياً، وعزماً ثابتاً، وقلباً زاكياً، وعلماً كثيراً، وأدباً بارعاً، وأجعل ذلك كله لي، ولا تجعله علي برحمتك يا أرحم الراحمين وصلي اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين ) .
أما معطيات صلاة الليل فهي: [12]
أولاً: إن صلاة الليل تثبت النور في قلب العبد النور، وقد ورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنه قال: «إن العبد إذا تخلّى بسيّده في جوف الليل المظلم وناجاه، أثبت الله النور في قلبه»[13]
ثانياً: إن صلاة الليل تورث الشرف. ففي الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام: «شرف المؤمن صلاته بالليل»[14].
ثالثاً: إن صلاة الليل تستوجب رضوان الله سبحانه وتعالى، وهو أكبر ما يمكن أن يناله المؤمن، وقد قرن الإمام الرضا عليه السلام بين صلاة الليل ورضا الله تعالى، فقال: «قيام الليل رضا الرب»[15].
رابعاً: إن صلاة الليل تورث صحة البدن، ففي الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه قال: «قيام الليل مصحّة للبدن»[16].
خامساً: حسن الوجه، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: «من كثرت صلاته في الليل، حسُن وجهه بالنهار»[17].
وقال صلى الله عليه وآله: «ألا ترون أن المصلّين بالليل هم أحسن الناس وجوهاً؟ لأنهم خَلَوا بالليل لله فكساهم الله من نوره»[18].
سادساً: إن من يصلي صلاة الليل يُكتب من الذاكرين، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إذا أيقظ الرجل أهله من الليل وتوضآ وصلّيا، كُتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات»[19].
سابعاً: غفران الذنوب، حيث جاء في الحديث النبوي الشريف: «يقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي قد تخلّى بي في جوف الليل المظلم والباطلون لاهون والغافلون نيام، اشهدوا أني غفرت له»[20].
ثامناً: مباهاة الله، وبهذا الصدد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إذا قام العبد من لذيذ مضجعه والنعاس في عينيه ليرضي ربّه جلّ وعزّ بصلاة ليله، باهى الله تعالى به ملائكته فقال: أما ترون عبدي هذا قد قام من لذيذ مضجعه إلى صلاة لم أفرضها عليه، اشهدوا أني قد غفرت له»[21].
تاسعاً: أنها تورث بياض الوجه، فقد ورد عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام: «صلاة الليل تبيّض الوجه»[22].
عاشراً: إن صلاة الليل تطيّب الريح، فقد قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام: «صلاة الليل تطيب الريح»[23]، الظاهر أن المقصود الرائحة المادية، أما العلاقة فيما بين الأمرين فقد يكشفها التطوّر العلمي بعد حين.
الحادي عشر: أنها تجلب الرزق، فقد روي عن الإمام الرضا عليه السلام قوله: «إن الرجل ليكذب الكذب فيحرم بها رزقه، قيل: وكيف يحرم رزقه؟ قال: يحرم بها صلاة الليل فإذا حرم صلاة الليل حرم الرزق»[24].
وعنه عليه السلام أيضاً أنه قال في ضمن حديث: «.. ووُسّع عليه في معيشته»[25].
كما روي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنه قال إنها «بركة في الرزق»[26].
الثاني عشر: حسن الخلق، وهذا ما ذكره الإمام الصادق عليه السلام، فقال: «صلاة الليل تحسن الوجه وتحسن الخلق...»[27].
ولعل من أسباب ذلك أن صلاة الليل تدفع المصلي إلى الخروج من العالم الضيق الذي نعيش فيه لينطلق ويعيش معادلات اخرى واسعة، فيكون كذاك الشاب الذي نقل عنه أنه خطب إبنة الملك، فاشترطت عليه أن يصلّي صلاة الليل أربعين ليلة، وبعد تمام الأربعين بعثت إليه تسأله عن السرّ وراء عدم تقدّمه لخطبتها، فأجاب أنه عشق ابنة الملك حينما كان قلبه فارغاً، ولكنه الآن – بعد صلاة الليل - قد امتلأ قلبه بحبّ آخر.
فحينما يحلّق الإنسان في تلك العوالم، فإن نمط تفكيره وأسلوب كلامه وطريقة عيشه وتعامله مع الآخرين تتغير دون شك.
إن من يفكّر في رضوان الله تعالى وفي الآخرة وفي الجنة والنار سوف لا يظلم أحداً ولا يتكبّر على أحد، بل سيتحوّل إلى وليّ من أولياء الله الذين هم أكثر الناس تواضعاً، وسوف يترفع على المعادلات المادية الحقيرة.
الثالث عشر: قضاء الدين، فعن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال عن صلاة الليل بأنها تقضي الدين[28].
الرابع عشر: إزالة الهم، فعن الصادق عليه السلام: «وتذهب بالهم»[29].
فإذا تعالى المرء عن تفاهات الدنيا وعاش ضمن معادلات الآخرة، زالت همومه الدنيوية.
الخامس عشر: جلاء البصر، كما ذكر ذلك الإمام الصادق عليه السلام حيث قال: «تجلو البصر»[30].
السادس عشر: إن صلاة الليل تجعل البيت بيتاً نورانياً، فقد روي عن الصادق عليه السلام «أن البيوت التي يصلَّى فيها بالليل بتلاوة القرآن – ولعل الباء (في قوله عليه السلام بتلاوة القرآن) هي باء المعية- تضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الأرض»[31].
السابع عشر: أنها سبب حبّ الملائكة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «صلاة الليل مرضاة الرب وحب الملائكة»[32].
الثامن عشر: انها سبب «نور المعرفة»[33].
التاسع عشر: انها سبب «راحة الأبدان»[34].
العشرون: انها عبادة يكرهها الشيطان ففي الحديث الشريف «..وكراهية الشيطان»[35].
الحادي والعشرون: أنها «سلاح على الأعداء»[36].
الثاني والعشرون: أنها سبب «إجابة الدعاء»[37].
الثالث والعشرون: أنها سبب «قبول الأعمال»[38].
الرابع والعشرون: انها سبب إطالة العمر، إذ قال الإمام الرضا عليه السلام في حديث ذي تفاصيل: «ومدّ له في عمره»[39].
الخامس والعشرون: أنها تعطي الهيبة لمن يؤدّيها، قال أمير المؤمنين عليه السلام: «وضع الله تعالى خمسة أشياء في خمسة مواضع... والهيبة في قيام الليل»[40].
وهناك حوالي خمس وعشرين فائدة أخرى لصلاة الليل مذكورة في الكتب المفصلة .