عظيم أجر وثواب من يفحم اعداء الله النواصب

روي عن مولانا الامام الصادق (عليهما الصلاة والسلام) أنه قال: “من كان همّه في كسر النواصب عن المساكين من شيعتنا الموالين، حميّة لنا أهل البيت بكسرهم عنهم، ويكشف عن مخازيهم، ويبيّن عوراتهم، ويفخّم أمر محمد وآله؛ جعل الله تعالى هِمّة أملاك الجنان في بناء قصوره ودوره، يستعمل بكل حرف من حروف حججه على أعداء الله أكثر من عدد أهل الدنيا أملاكا، قوّة كل واحد يفضل عن حمل السماوات والأرضين، فكم من بناء وكم من نعمة وكم من قصور لا يعرف قدرها إلا رب العالمين”!
(بحار الأنوار ج2 ص10 والاحتجاج ج1 ص19).

Read more

فضل الدفاع عن أهل البيت عليهم السلام

عن الامام العسكري: اجتمع قوم من الموالين والمحبين لآل رسول الله صلى الله عليه وآله بحضرة الامام الحسن بن علي عليهما الصلاة و السلام، فقالوا: يابن رسول الله ان لنا جارا من النصاب يؤذينا ويحتج علينا في تفضيل الاول والثاني والثالث على أمير المؤمنين عليه السلام ويورد علينا حججا لا ندري كيف الجواب عنها والخروج منها ؟ فقال الحسن عليه السلام انا أبعث اليكم من يفحمه عنكم، ويصغر شأنه لديكم فدعا برجل من تلامذته وقال: مر بهؤلاء إذا كانوا مجتمعين يتكلمون فتسمع إليهم، فيستدعون منك الكلام فتكلم، وأفحم صاحبهم، واكسر غرته (1) وفل حده ولا تبق له باقية. فذهب الرجل، وحضر الموضع وحضروا، وكلم الرجل فافحمه، وصيره لا يدري في السماء هو، أو في الارض ؟ قالوا: ووقع علينا من الفرح والسرور ما لا يعلمه الا الله تعالى، وعلى الرجل والمتعصبين له الحزن والغم مثل ما لحقنا من السرور. فلما رجعنا الى الامام قال لنا: ان الذي في السموات من الفرح والطرب بكسر هذا العدو لله كان اكثر مما كان بحضرتكم، والذي كان بحضرة ابليس وعتاة مردته – من الشياطين – من الحزن والغم اشد مما كان بحضرتهم. ولقد صلى على هذا العبد الكاسر له ملائكة السماء والحجب والكرسي، وقابلها الله بالاجابة، فاكرم ايابه، وعظم ثوابه. ولقد لعنت تلك الاملاك عدو الله المكسور، وقابلها الله بالاجابة فشدد حسابه واطال عذابه .

====

(1) غرته: الحدة والمراد كسر شوكته وبأسه.
تفسير الامام: 353، بحار الانوار 2 / 11، الاحتجاج: 1 / 12.

Read more