Tag Archive: آل البيت

عظيم أجر وثواب من يفحم اعداء الله النواصب

روي عن مولانا الامام الصادق (عليهما الصلاة والسلام) أنه قال: “من كان همّه في كسر النواصب عن المساكين من شيعتنا الموالين، حميّة لنا أهل البيت بكسرهم عنهم، ويكشف عن مخازيهم، ويبيّن عوراتهم، ويفخّم أمر محمد وآله؛ جعل الله تعالى هِمّة أملاك الجنان في بناء قصوره ودوره، يستعمل بكل حرف من حروف حججه على أعداء الله أكثر من عدد أهل الدنيا أملاكا، قوّة كل واحد يفضل عن حمل السماوات والأرضين، فكم من بناء وكم من نعمة وكم من قصور لا يعرف قدرها إلا رب العالمين”!
(بحار الأنوار ج2 ص10 والاحتجاج ج1 ص19).

من الطآف آل البيت صلوات الله وسلامه عليهم

وقال الحسن بن ظريف: اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب بهما الى أبي محمد (عليه السلام)، فكتبت إليه أسأله عن القائم اذا قام بم يقضي ؟ وأين مجلسه الذي يقضي فيه بين الناس ؟ وأردت أن أسأله عن شيء لحُمّى الربع، فأغفلت ذكر الحُمّى، فجاء بالجواب:

سألتَ عن القائم إذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود (عليه السلام) ولا يسأل البينة، وكنت أردت أن تسأل عن حمّى الرُّبع، فأنسيت فاكتب ورقة وعلّقها على المحموم فإنّه يبرأ بإذن الله إن شاء الله: ( يانار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم ). فكتبت ذلك وعلّقته على المحموم فبرئ وأفاق

اُصول الكافي: 1/509 ح 13 وعنه في الارشاد: 2/331 واعلام الورى: 2/145 وعن الارشاد في كشف الغمة: 3/203 وحُمّى الرّبع: هو أن يأخذ يوماً ويترك يومين ويعود في اليوم الرابع، والآية من سورة الأنبياء: 69.

من عطايا آل البيت لشيعتهم. كرم الامام موسى الكاظم

روى الشيخ المفيد عن محمد بن علي بن ابراهيم بن موسى ابن جعفر(عليه الصلاة والسلام): قال : ضاق بنا الأمر فقال لي أبي : إمضِ بنا حتى نصير الى هذا الرجل ـ يعني أبا محمد ـ فإنه قد وصف عنه سماحة.
فقلت : تعرفه ؟
قال : ما أعرفه، ولا رأيته قط.
قال : فقصدناه.
فقال لي أبي وهو في طريقه : ما أحوجنا الى أن يأمر لنا بخمس مائة درهم مائتا درهم للكسوة ومائتا درهم للدقيق، ومائة درهم للنفقة.
وقلت في نفسي ليته أمر لي بثلاث مائة درهم، مائة اشتري بها حماراً ومائة للنفقة ومائة للكسوة، فأخرج الى الجبل.
قال ـ أي محمد بن علي ـ فلما وافينا الباب خرج غلامه، فقال : يدخل علي بن ابراهيم ومحمد ابنه، فلما دخلنا عليه وسلمنا، قال لأبي : ياعلي ما أخلفك عنا الى هذا الوقت، فقال : ياسيدي : استحييت أن ألقاك على هذا الحال، فلما خرجنا من عنده جاءنا غلامه فناول أبي صرة، وقال: هذه خمسمائة درهم، مائتان لِلكسوة، ومائتان للدقيق، ومائة للنفقة وأعطاني صرة وقال : هذه ثلاثمائة درهم اجعل مائة في ثمن حمار، ومائة للكسوة، ومائة للنفقة، ولا تخرج الى الجبل، وصر الى سوار.
قال : فصار الى سوار وتزوج بإمرأة منها فدخله اليوم ألف دينار ومع هذا يقول بالوقف.
{اُصول الكافي: 1/506 ح 3 ب 124 وعنه في الارشاد: 2 / 326، 327 وعنه في كشف الغمة: 3 / 200.}

فضل الدفاع عن أهل البيت عليهم السلام

عن الامام العسكري: اجتمع قوم من الموالين والمحبين لآل رسول الله صلى الله عليه وآله بحضرة الامام الحسن بن علي عليهما الصلاة و السلام، فقالوا: يابن رسول الله ان لنا جارا من النصاب يؤذينا ويحتج علينا في تفضيل الاول والثاني والثالث على أمير المؤمنين عليه السلام ويورد علينا حججا لا ندري كيف الجواب عنها والخروج منها ؟ فقال الحسن عليه السلام انا أبعث اليكم من يفحمه عنكم، ويصغر شأنه لديكم فدعا برجل من تلامذته وقال: مر بهؤلاء إذا كانوا مجتمعين يتكلمون فتسمع إليهم، فيستدعون منك الكلام فتكلم، وأفحم صاحبهم، واكسر غرته (1) وفل حده ولا تبق له باقية. فذهب الرجل، وحضر الموضع وحضروا، وكلم الرجل فافحمه، وصيره لا يدري في السماء هو، أو في الارض ؟ قالوا: ووقع علينا من الفرح والسرور ما لا يعلمه الا الله تعالى، وعلى الرجل والمتعصبين له الحزن والغم مثل ما لحقنا من السرور. فلما رجعنا الى الامام قال لنا: ان الذي في السموات من الفرح والطرب بكسر هذا العدو لله كان اكثر مما كان بحضرتكم، والذي كان بحضرة ابليس وعتاة مردته – من الشياطين – من الحزن والغم اشد مما كان بحضرتهم. ولقد صلى على هذا العبد الكاسر له ملائكة السماء والحجب والكرسي، وقابلها الله بالاجابة، فاكرم ايابه، وعظم ثوابه. ولقد لعنت تلك الاملاك عدو الله المكسور، وقابلها الله بالاجابة فشدد حسابه واطال عذابه .

====

(1) غرته: الحدة والمراد كسر شوكته وبأسه.
تفسير الامام: 353، بحار الانوار 2 / 11، الاحتجاج: 1 / 12.