اللهم صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّل فَرَجَهُم وَالعَن أَعدائَهُم

 

 

 

السيوطي

 عدد الروايات : ( 57 ) رواية

 

السيوطي – في الإتقان في علوم القرآن

 

– قال أبوعبيد‏ :‏ حدثنا : إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن نافع ، عن إبن عمر قال : ليقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله وما يدريه ما كله : قد ذهب قرآن كثير ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر‏.

 

– قال : حدثنا : إبن أبي مريم ، عن أبي لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير بن عائشة قالت :‏ كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي (ص) : مائتي آية فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلاّ ما هو الآن‏.

 

– وقال : حدثنا : إسماعيل بن جعفر ، عن المبارك بنفضالة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن ذر بن حبسش ‏:‏ قال لي أبي بن كعب‏ :‏ كأين تعد سورة الأحزاب قلت ‏:‏ إثنتين وسبعين آية أو ثلاثة وسبعين آية قال : إن كانت لتعدل سورة البقرة وإن كنا لنقرأ فيها آية الرجم‏ ،‏ قلت ‏:‏ وما آية الرجم قال : إذا زنا الشيخ والشيخة فأرجموهما ألبتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم‏.

 

– وقال :‏ حدثنا : عبد الله بن صالح ، عن الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن مروان بن عثمان ، عن أبي إمامة بن سهل أن خالته قالت :‏ لقد أقرأنا رسول الله (ص) آية الرجم ‏: ‏ الشيخ والشيخة فأرجموهما ألبتة بما قضيا من اللذة‏.

 

– وقال :‏ حدثنا : حجاج ، عن إبن جريج ، أخبرني : إبن أبي حميد ، عن حميدة بنت أبي يونس قالت :‏ قرأ على أبي وهو إبن ثمانين سنة في مصحف عائشة‏ :‏ إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ، وعلى الذين يصلون الصفوف الأول ، قالت :‏ قبل أن يغير عثمان المصاحف‏.

 

– وقال :‏ حدثنا : عبد الله إبن صالح ، عن هشام بن سعيد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي واقد الليثي قال : كان رسول الله (ص) : إذا أوحى إليه أتيناه فعلمنا مما أوحى إليه‏ ، قال : فجئت ذات يوم فقال : إن الله يقول :‏ إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولو أن لإبن آدم لأحب أن يكون إليه الثاني ولو كان غليه الثاني  لأحب أن يكون إليهما الثالث ولا يملأ جوف إبن آدم إلاّ التراب ويتوب الله على من تاب.

 

وأخرج الحاكم في المستدرك ، عن أبي بن  كعب قال : قال لي رسول الله (ص) : إن الله أمرني أن إقرأ عليك القرآن فقرأ : ‏لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين‏ ومنبقيتها‏ :‏ لو أن إبن آدم سأل وادياً من مال فأعطيه سأل ثانياً وإن سأل ثانياً فأعطيه سأل ثالثاً ولا يملأ جوف إبن آدم إلاّ التراب ويتوب الله على من تاب وإن ذات الدين عند الله الحنيفية غير اليهودية ولا النصرنية ومن يعمل خيراًًً فلن يكفره.

 

وقال أبوعبيد :‏ حدثنا : حجاج ، عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبي موسى ، الأشعري قال : نزلت سورة نحو براءة ثم رفعت وحفظ منها‏ :‏ إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ولو أن لإبن آدم واديين من مال لتمنى وادياً ثالثاً ولا يملأ جوف إبن آدم إلاّ التراب ويتوب الله على من تاب.

 

وأخرج إبن أبى حاتم ، عن أبي موسى ، الأشعري قال : كنا نقرأ سورة نشبهها بإحدى المسبحات ما نسناها غير أني حفظت منها‏ :‏ يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا ما لا تفعلون‏ فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة ، وقال أبوعبيد‏ :‏ ، حدثنا : حجاج ، عن سعيد ، عن الحكم بت عتيبة ، عن عدي إبن عدي قال : قال عمر : كنا نقرأ ‏:‏ لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم ‏، ثم قال لزيد بن ثابت‏ :‏ أكذلك قال :‏ نعم‏.

 

– وقال :‏ حدثنا : إبن أبى مريم ، عن نافع بن عمر الجمحي ، حدثني : إبن أبي مليكة ، عن المسور بن مخرمة قال : قال عمر لعبد الرحمن بن عوف ‏:‏ ألم تجد فيما أنزل علينا أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة فإنا لا نجدها‏.

 

– قال : أسقطت فيما أسقط من القرآن ، وقال : ، حدثنا : إبن أبي مريم ، عن إبن لهيعة ، عن يزيد بن عمرو المعافري ، عن أبي سفيان الكلاعي أن مسلمة بن مخلد الأنصاري قال لهم ذات يوم‏ :‏ أخبروني بآيتين في القرآن لم يكتبا في المصحف فلم يخبروه وعندهم أبو الكنود سعد بن مالك فقال إبن مسلمة‏ :‏ إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم إلاّ أبشروا أنتم المفلحون‏ والذين آووهم  ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم أولئك لا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون‏.

 

وأخرج الطبراني : في الكبير ، عن إبن عمر قال : قرأ رجلان سورة أقرأهما رسول الله (ص) فكانا يقرآن بها فقاما ذات ليلة يصليان فلم يقدرا منها على حرف فأصبحا غاديين على رسول الله (ص) فذكرا ذلك له ، فقال : إنها مما نسخ فألهوا عنها‏.

 

وفي الصحيحين : عن أنس في قصة أصحاب بئر معونة الذين قتلوا وقنت يدعو على قاتليهم ، قال أنس‏ : ونزل فيهم قرآناًً قرأناه حتى رفع‏ أن بلغوا عنا قومنا إنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا‏.

 

وفي المستدرك : عن حذيفة قال : ما تقرءون ربعها :‏ يعني براءة‏ ، قال الحسين بن المناري في كتابه الناسخ والمنسوخ ‏: ومما رفع رسمه من القرآن ولم يرفع من القلوب حفظه سورتا القنوت في الوتر وتسمى سورتي الخلع والحقد ‏.

 

– وقال في البرهان : في قول عمر‏ :‏ لولا أن تقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها‏ يعني آية الرجم‏ ، ظاهرة أن كتابتها جائزة وإنما منعه قول الناس‏ ،‏ والجائز في نفسه قد يقوم من خارج ما يمنعه فإذا كانت جائزة لزم أن تكون ثابتة لأن هذا شأن المكتوب‏ ، وقد يقال : لو كانت التلاوة باقية لبادر عمر ولم يعرج على مقالة الناس لأن مقالة الناس لا يصلح مانعا‏ً ، وبالجملة هذه الملازمة مشكلة ولعله كان يعتقد أنه خبر واحد والقرآن لا يثبت به وإن ثبت الحكم ومن هنا أنكر إبن ظفر في الينبوع عد هذا مما نسخ تلاوته‏.‏

 

– وأخرج الحاكم : من طريق كثير بن الصلت قال : كان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص يكتبان المصحف فمرا على هذه الآية ، فقال زيد‏ :‏ سمعت رسول الله (ص) : يقول ‏: الشيخ والشيخة إذا زنيا فأرجموهما ألبتة فقال عمر‏ :‏ لما نزلت أتيت رسول الله (ص) فقلت‏ :‏ أكتبها فكأنه كره ذلك فقال عمر : ألا ترى أن الشيخ إذا زنى ولم يحصن جلد وأن الشاب إذا زنا وقد أحصن رجم.

 

– وأخرج النسائي : أن مروان بن الحكم قال لزيد بن ثابت‏ : ألا تكتبها في المصحف قال : ألا ترى أن الشابين الثيبين يرجمان ولقد ذكرنا ذلك فقال عمر : أنا أكفيكم فقال : يا رسول الله إكتب لي آية الرجم قال : لا تستطيع‏ ، قوله : إكتب لي : أي إئذن في كتابتها ومكني من ذلك‏.‏

 

– وأخرج إبن الضريس : في فضل القرآن عن يعلي بن حكيم ، عن زيد : أن عمر خطب الناس فقال : لا تشكوفي الرجم فإنه حق ولقد هممت أن أكتبه في المصحف فسألت أبي بن كعب فقال : اليس أتيتني وأنا أستقرئها رسول الله (ص) فدفعت في صدري وقلت‏ :‏ تستقرئه آية الرجم وهم يتسافدون تسافد الحمر ، قال إبن حجر : وفيه إشارة إلى بيان السبب في رفع تلاوتها وهو الإختلاف‏.‏

 


 

السيوطي – في الإتقان في علوم القرآن

 

– قال أبوعبيد ‏:‏ حدثنا : إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن نافع ، عن إبن عمر قال : ليقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله وما يدريه ما كله : قد ذهب قرآن كثير ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر‏.‏

 

– قال : حدثنا : إبن أبي مريم ، عن أبي لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير بن عائشة قالت :‏ كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي (ص) : مائتي آية فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلاّ ما هو الآن‏.

 


 

السيوطي – في الإتقان في علوم القرآن

 

وأخرج الطبراني بسند صحيح ، عن أبي إسحاق قال : أمنا أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بخراسان فقرأ بهاتين السورتين ‏:‏ إنا نستعينك ونستغفرك‏.

 


 

السيوطي – في الإتقان في علوم القرآن

 

– قال إبن فارس ‏:‏ جمع القرآن على ضربين ‏:‏ أحدهما : تأليف السور كتقديم السبع الطوال وتعقيبها بالمئين فهذا هو الذي تولته الصحابة‏ ، وأما الجمع الآخر : وهو جمع الآيات في السور فهو توفيقي تولاه النبي (ص) كما أخبر به جبريل ، عن أمر ربه مما إستدل به ولذلك إختلاف مصاحف السلف في ترتيب السور فمنهم من رتبها على النزول وهو مصحف علي كان أوله إقرأ ثم المدّثر ثم نون ثم المزّمل ثم تبت ثم التكوير وهكذا إلى آخر المكي والمدني وكان أول مصحف إبن مسعود البقرة ثم النساء ثم آل عمران على إختلاف شديداًًً وكذا مصحف أبي وغيره‏.

 

– قال أبوبكر بن الأنباري‏ :‏ أنزل الله القرآن كله إلى سماء الدنيا ثم فرقه في بضع وعشرين فكانت السورة تنزل لأمر يحدث والآية جواباً لمستخبر  ويوقف جبريل النبي (ص) على موضع الآية والسورة فإتساق السور كإتساق الآيات والحروف كلها عن النبي (ص) فمن قدم سورة أو أخرها فقد أفسد نظم القرآن ، وقال الكرماني في البرهان ‏:‏ ترتيب السور هكذا هو عند الله في الكتاب المحفوظ على هذا الترتيب وعليه كان (ص) يعرض على جبريل كل سنة ما كان يجتمع عنده منه وعرضه عليه في السنة التي توفي فيها مرتين وكان آخر الآيات نزولاً وإتقوا يوماًًً ترجعون فيه إلى الله فأمره جبريل : أن يضعها بين آيتي الربا والدين‏.‏

– وقال البيهقي في المدخل‏ :‏ كان القرآن على عهد النبي (ص) مرتباً سوره وآياته على هذا الترتيب إلاّ الأنفال وبراءة لحديث عثمان السابق.

– ومال إبن عطية إلى أن كثيراًً من السور كان قد علم ترتيبها في حياته (ص) كالسبع الطوال والحواميم والمفصل وأن ما سوى ذلك يمكن أن يكون قد فوض الأمر فيه إلى الأمة بعده‏.

– وقال إبن الحصار‏ :‏ ترتيب السور ووضع الآيات موضعها إنما كان بالوحي‏.

– وقال إبن حجر‏ :‏ ترتيب بعض السور على بعضها أو معظمها لا يمتنع أن يكون توفيقياً.

– قال : ومما يدل على أن ترتيبها توفيقي ما أخرجه أحمد وأبوداود ، عن أوس بن أبي أوس ، عن حذيفة الثقفي قال : كنت في الوفد الذين أسلموا من ثقيف الحديث وفيه فقال لنا رسول الله (ص)‏ :‏ طرأ على حزب من القرآن فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه فسألنا أصحاب رسول الله (ص) قلنا ‏:‏ كيف تخربون القرآن ، قالوا :‏ نخربه ثلاث سور وخمس سور وسبع سور وتسع سور وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل من ق حتى نختم‏.

– قال : فهذا يدل على أن ترتيب السور على ما هو في المصحف الآن كان على عهد رسول الله (ص).

– قال : ويحتمل أن الذي كان مرتباً حينئذ حزب المفصل خاصة بخلاف ما عداه‏.‏

وأخرج إبن أشتة في كتاب المصاحف من طريق إبن وهب ، عن سليمان بن بلال قال : سمعت ربيعة يسأل ‏:‏ لم قدمت البقرة وآل عمران وقد نزل قبلهما بضع وثمانون سورة بمكة وإنما أنزلتا بالمدينة فقال :‏ قدمتا وألف القرآن على علم ممن ألفه به ومن كان معه فيه وإجتماعهم على علمهم فهذا مما ينتهي إليه ولا يسأل عنه ‏.‏

– خاتمة السبع الطوال أولها البقرة وآخرها براءة كذا قال جماعة : لكن أخرج الحاكم والنسائي وغيرهما ، عن إبن عباس قال :‏ السبع الطوال البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف‏ ،‏ قال : الراوي‏ :‏ وذكر السابعة فنسيتها‏.

 

– قال إبن أشتة في كتاب المصاحف ‏:‏ ، أنبئنا : محمد بن يعقوب ، حدثنا : أبوداود ، حدثنا : أبو جعفر الكوفي قال : هذا تأليف مصحف أبيّ‏ : الحمد ثم البقرة ثم النساء ثم آل عمران ثم الأنعام ثم الأعراف ثم المائدة ثم يونس ثم الأنفال ثم براءة ثم هود ثم مريم ثم الشعراء ثم الحج ثم يوسف ثم الكهف ثم النحل ثم أحزاب ثم بني إسرائيل ثم الزمر أولها حم ثم طه ثم الأنبياء ثم النور ثم المؤمنون ثم سبأ ثم العنكبوت ثم المؤمن ، ثم الرعد ثم القصص ثم النمل ثم الصافات ثم ص ثم يس ثم الحجر ثم حمعسق ثم الروم ثم الحديد ثم الفتح ثم القتال ثم الظهار ثم تبارك الملك ثم السجدة ثم إنا أرسلنا نوحاً ثم الأحقاف ثم ق ثم الرحمن ثم الواقعة ثم الجن ثم النجم ثم سأل سائل ثم المزّمل ثم المدّثر ثم إقتربت ثم حم الدخان ثم لقمان ثم الجاثية ثم الطور ثم الذاريات ثم ن ثم الحاقة ثم الحشر ثم الممتحنة ثم المرسلات ثم عم يتساءلون ثم لا أقسم بيوم القيامة ثم إذا الشمس كورت ثم يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ثم الن

ازعات ثم التغابن ثم عبس ثم المطففين ثم إذا السماء إنشقت ثم والتين والزيتون ثم إقرأ بإسم ربك ثم الحجرات ثم المنافقون ثم الجمعة ثم لم تحرم ثم الفجر ثم لا أقسم بهذا البلد ثم والليل ثم إذا السماء انفطرت ثم والشمس وضحاها ثم والسماء والطارق ثم سبح إسم ربك ثم الغاشية ثم الصف ثم التغابن ثم سورة أهل الكتاب وهي لم يكن ثم الضحى ثم ألم نشرح ثم القارعة ثم التكاثر ثم العصر ثم سورة الخلع ثم سورة الحقد ثم ويل لكل همزة إذا زلزلت ثم العاديات ثم الفيل ثم لئيلاف قريش ثم أرئيت ثم إنا أعطيناك ثم القدر ثم الكافرون ثم إذا جاء نصر الله ، ثم تبت ثم الصمد ثم الفلق ثم الناس‏.‏

 

– قال إبن أشتة أيضاًً :‏ وأخبرنا : أبو الحسن بن نافع : أن أبا جعفر محمد بن عبد الحميد قال :‏ تأليف مصحف عبد الله بن مسعود‏.‏

الطوال ‏:‏ البقرة والنساء وآل عمران والأعراف والأنعام والمائدة ويونس‏.‏

والمئين‏ :‏ براءة والنحل وهود ويوسف والكهف وبني إسرائيل والأنبياء وطه والمؤمنون والشعراء والصافات‏.‏

والمثاني ‏:‏ الأحزاب والحج والقصص وطس النمل والنور والأنفال ومريم والعنكبوت والروم ويس والفرقان والحجر والرعد وسبأ والمالئة وإبراهيم وص والذين كفروا ولقمان والزمر والحواميم‏ :‏ حم والزخرف والسجدة وحمعسق والأحقاف والجاثية والدخان والممتحنات إنا فتحنا لك والحشر وتنزيل السجدة والطلاق ون والقلم والحجرات وتبارك والتغابن وإذا جاءك المنافقون والجمعة والصف وقل أوحى وأنا أرسلنا والمجادلة والممتحنة ويا أيها النبي لم تحرم.

والمفصل :‏ الرحمن والنجم والطور والذاريات وإقتربت الساعة والواقعة والنازعات وسأل سائل والمدّثر والمزّمل والمطففين وعبس وهل أني والمرسلات والقيامة وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت وإذا السماء إنفطرت والغاشية وسبح والليل والفجر والبروج وإذا السماء إنشقت وأقرا بإسم ربك والبلد والضحى والطارق والعاديات وأرأيت والقارعة ولم يكن والشمس وضحاها والتين وويل لكل همزة وألم تر كيف ولئيلاف قريش وأهاكم وأنا أنزلناه وإذا زلزلت والعصر وإذا جاء نصر الله والكوثر وقل يا أيها الكافرون وتبت وقل هو الله أحد وألم نشرح وليس فيه الحمد ولا المعوذتان‏.‏

 


 

السيوطي – في الإتقان في علوم القرآن

 

أما سوره فمائة وأربع عشرة سورة بإجماع من يعتد به وقيل وثلاث عشرة بجعل الأنفال وبراءة سورة واحدة‏.

 

أخرج أبو الشيخ ، عن أبي زروق قال : الأنفال وبراءة سورة واحدة‏.‏

 

وأخرج ، عن أبي رجاء قال : سألت الحسن ، عن الأنفال وبراءة سورتان أم سورة قال :‏ سورتان ، ونقل مثل قول أبي زروق ، عن مجاهد‏ ، وأخرجه  إبن أبي حاتم ، عن سفيان.‏

 

وأخرج إبن اشتة ، عن إبن لهيعة قال : يقولون : أن براءة من يسئلونك وإنما لم تكتب في براءة بسم الله الرحمن الرحيم لأنها من يسئلونك وشبهتهم إشتباه الطرفين وعدم البسملة‏ ،‏ ويرده تسمية النبي (ص) كلا منهما ونقل صاحب الإقناع أن البسملة ثابتة لم تكن فيها لأن جبريل (ع) لم ينزل فيها‏.‏

 

– وفي المستدرك ، عن إبن عباس قال : لأنها أمان وبراءة نزلت بالسيف.

 

وعن مالك : أن أولها لما سقط سقط معه البسملة فقد ثبت أنها كانت تعدل البقرة لطولها ‏، يقصد سورة براءة.‏

 

وفي مصحف إبن مسعود مائة وإثنتا عشرة سورة لأنه لم يكتب المعوذتين ، وفي مصحف أبي بن كعب في مصحفه فاتحة الكتاب والمعوذتين واللهم إنا نستعينك واللهم إياك نعبد وتركهن إبن مسعود ،وكتب عثمان منهم فاتحة الكتاب والمعوذتين.‏

 

وأخرج الطبراني في الدعاء من طريق إبن عباد إبن يعقوب الأسدي ، عن يحيى بن يعلي الأسلمي ، عن إبن لهيعة ، عن أبي هريرة ، عن عبد الله  بن زرير الغافقي قال : قال لي عبد الملك بن مروان ‏:‏ لقد علمت ما حملك على حب أبي تراب إلاّ أنك أعرابي جاف فقلت :‏ والله لقد جعلت القرآن من قبل أن يجتمع أبواك ولقد علمني منه علي بن أبي طالب سورتين علمهما إياه رسول الله (ص) : ما علمهما  أنت ولا أبوك ، اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو  رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار ملحق‏.

 

وأخرج البيهقي من طريق سفيان الثوري ، عن إبن جريج ، عن عطاء بن عبيد بن عمير بن عمر بن الخطاب قنت بعد الركوع فقال : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستدعيك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى نقمتك إن عذابك بالكافرين ملحق.

 

– ‏قال إبن جريج ‏:‏ حكمة البسملة أنهما سورتان في مصحف بعض الصحابة‏.

 

وأخرج محمد بن نصر الروزي في كتاب الصلاة عن أبي بن كعب أنه كان يقنت بالسورتين فذكرهما وأنه كان يكتبهما في مصحفه.

 

– وقال إبن الضريس ‏:‏ أنبئنا : أحمد بن جميل المروزي ، عن عبد الله بن المبارك ، أنبئنا : الأجلح ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : في مصحف إبن عباس قراءة أبي وأبي موسى ‏:‏ بسم الله الرحمن الرحيم‏ ،‏ اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك وفيه‏ :‏ اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نخشى عذابك ونرجو رحمتك إن عذابك بالكفار ملحق‏.

 

وأخرج الطبراني بسند صحيح ، عن أبي إسحاق قال : أمنا أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بخراسان فقرأ بهاتين السورتين‏ :‏ إنا نستعينك ونستغفرك.

 

وقد أخرج إبن الضريس من طريق عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن إبن عباس قال : جميع آي القرآن ستة الآف آية وستمائة آية وست عشرة آية وجميع حروف القرآن ثلاثمائة الف حرف وثلاثة وعشرون الف حرف وستمائة حرف وأحد وسبعون حرفاًً.

 

– قال الداني ‏: ‏أجمعوا على أن عدد آيات القرآن ستة الآف آية ثم إختلفوا فيما زاد على ذلك فمنهم من لم يزد ومنهم من قال : ومائتا آية وأربع آيات وقيل وأربع عشرة وقيل وتسع عشرة وقيل وخمس وعشرون وقيل وست وثلاثون‏.

 


 

السيوطي – في الإتقان في علوم القرآن

 

وأخرج الطبراني : عن عمر بن الخطاب مرفوعاًً القرآن الف الف حرف وسبعة وعشرون الف حرف فمن قرأه صابراً محتسباًً كان له بكل حرف زوجة من الحور العين ، رجاله ثقات ، إلاّ شيخ الطيراني محمد إبن عبيد بن آدم بن أبى إياس تكلم فيه المذهبي لهذا الحديث وقد حمل ذلك على ما نسخ رسمه من القرآن أيضاًً إذا الموجود الآن لا يبلغ هذا العدد‏.‏

– ومن ذلك ما أخرجه الحاكم مكن طريق عاصم الجحدري ، عن أبي بكرة : أن النبي (ص) قرأ‏ :‏ متكئين على رفارف خضر وعباقري حسان‏.

 

وأخرج من حديث أبي هريرة : أنه (ص) قرأ ‏:‏ أفلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرأت أعين‏.

 

وأخرج ، عن إبن عباس : أنه (ص) قرأ ‏:‏ لقد جاءكم رسول من أنفسكم بفتح الفاء.

 

وأخرج ، عن عائشة : أنه (ص) قرأ ‏:‏ فروح وريحان :‏ يعني بضم الراء.

 


 

السيوطي – الدر المنثور الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 15 )

 

أخرج وكيع وأبو عبيد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وإبن المنذر وإبن أبي داود وإبن الأنباري كلاهما في المصاحف من طرق عمر بن الخطاب‏ ،‏ أنه كان يقرأ ‏‏صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين‏‏.‏

 

وأخرج أبو عبيد وعبد بن حميد وإبن أبي داود وإبن الأنباري ، عن عبد الله بن الزبير قرأ ‏صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين‏ في الصلاة‏.‏

 

وأخرج إبن الأنباري ، عن الحسن أنه كان يقرأ ‏‏عليهمي‏ بكسر الهاء والميم ، وإثبات الياء‏.‏

 

وأخرج إبن الأنباري ، عن الأعرج أنه كان يقرأ ‏‏عليهمو‏‏ بضم الهاء والميم ، وإلحاق الواو‏.

 

وأخرج إبن الأنباري ، عن عبد الله بن كثير أنه كان يقرأ ‏‏أنعمت عليهمو‏ بكسر الهاء وضم الميم مع إلحاق الواو‏.‏

 

وأخرج إبن الأنباري ، عن إبن إسحق أنه قرأ ‏‏عليهم‏‏ بضم الهاء والميم من غير إلحاق واو‏.‏

 

وأخرج إبن أبي داود ، عن إبراهيم قال : كان عكرمة والأسود يقرآنها ‏‏صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين‏.

 


 

السيوطي – الدر المنثور – الجزء : ( 1 ) – رقم الصفحة : ( 106 )

 

وأخرج أبو عبيد وإبن الضريس وإبن الأنباري في المصاحف ، عن إبن عمر قال : لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله : ما يدريه ما كله : قد ذهب منه قرآن كثير ولكن ليقل قد أخذت ما ظهر منه.

 


 

السيوطي – الدر المنثور – الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 2 )

 

وأخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وإبن أبي داود وإبن الأنباري معاً في المصاحف وإبن المنذر والحاكم وصححه ، عن عمر : أنه صلى العشاء الآخر فإستفتح سورة آل عمران فقرأ : ألم الله لا إله إلاّ هو الحى القيام.

 

وأخرج إبن أبي داود ، عن الأعمش ، قال : في قراءة عبد الله : الحي القيام

 

وأخرج إبن جرير وإبن الأنباري ، عن علقمة : أنه كان يقرأ الحي القيام.

 

وأخرج إبن جرير وإبن الأنباري ، عن أبي معمر قال : سمعت علقمة يقرأ : الحي القيم ، وكان أصحاب عبد الله يقرؤون الحي القيام.

 


 

السيوطي – الدر المنثور – الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 135 )

 

وأخرج مالك وعبد الرزاق ، عن عائشة قالت : كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات فنسخن بخمس معلومات فتوفى رسول الله (ص) وهن فيما يقرأ من القرآن.

 

وأخرج عبد الرزاق ، عن عائشة قالت : لقد كانت في كتاب الله عشر رضعات ثم رد ذلك إلى خمس ولكن من كتاب الله ما قبض مع النبي (ص).

 

وأخرج إبن ماجه وإبن الضريس ، عن عائشة قالت : كان مما نزل من القرآن ثم سقط لا يحرم إلاّ عشر رضعات أو خمس معلومات.

 


 

السيوطي – الدر المنثور – الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 238 )

 

وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد ، عن عمر بن الخطاب أنه قرأ : فأخذتهم الصعقة.

 


 

السيوطيالدر المنثور – الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 246 )

 

وأخرج أبو عبيد في فضائله وسعيد بن منصور وإبن أبى شيبة وإبن جرير وإبن أبى داود وإبن المنذر ، عن عروة قال : سألت عائشة ، عن لحن القرآن إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة وأن هذان لساحران فقالت : يا إبن أختى هذا عمل الكتاب أخطؤا في الكتاب.

 


 

السيوطي – الدر المنثور – الجزء : ( 2 ) – رقم الصفحة : ( 528 )

 

وأخرج إبن مردويه ، عن إبن مسعود قال : كنا نقرأ على عهد رسول الله (ص) ‏‏يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك‏‏ أن علياًً مولى المؤمنين ‏وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس‏.

 


 

السيوطي – الدر المنثور الجزء : ( 3 ) – رقم الصفحة : ( 208 )

 

وأخرج أبو عبيد وإبن المنذر وأبو الشيخ وإبن مردويه ، عن سعيد بن جبير (ر) قال : قلت : لإبن عباس (ر)‏ :‏ سورة التوبة‏؟‏ ، قال : التوبة ، بل هي الفاضحة ، ما زالت تنزل ومنهم حتى ظننا أن لن يبقى منا أحد إلاّّ ذكر فيها‏.‏

 

وأخرج أبو عوانة وإبن المنذر وأبو الشيخ وإبن مردويه ، عن إبن عباس (ر)‏ ، أن عمر (ر) قيل له ‏:‏ سورة التوبة‏؟‏ ، قال : هي إلى العذاب أقرب ، ما أقلعت ، عن الناس حتى ما كادت تدع منهم أحداً‏.

 

وأخرج أبو الشيخ ، عن عكرمة (ر) قال : قال عمر (ر) ‏:‏ ما فرغ من تنزيل براءة حتى ظننا إنه لم يبق منا أحد إلاّّ سينزل فيه ، وكانت تسمى الفاضحة‏.

 


 

السيوطي – الدر المنثور الجزء : ( 5 ) – رقم الصفحة : ( 179 )

 

وأخرج عبد الرزاق في المصنف والطيالسي وسعيد إبن منصور وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وإبن منيع والنسائي وإبن المنذر وإبن الأنباري في المصاحف والدار قطني في الإفراد والحاكم وصححه وإبن مردويه والضياء في المختارة ، عن زر قال : قال لي أبي بن كعب ‏:‏ كيف تقرأ سورة الأحزاب أو كم تعدها‏؟‏ قلت : ثلاثاًً وسبعين آية فقال أبي ‏:‏ قد رأيتها وإنها لتعادل سورة البقرة ، وأكثر من سورة البقرة ، ولقد قرآناً فيها ‏الشيخ والشيخة إذا زنيا فأرجموهما ألبتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم‏ فرفع منها ما رفع.

 

وأخرج عبد الرزاق ، عن الثوري قال : بلغنا أن ناساًً من أصحاب النبي (ص) كانوا يقرأون القرآن أصيبوا يوم مسيلمة ، فذهبت حروف من القرآن‏.

 

وأخرج عبد الرزاق في المصنف ، عن إبن عباس قال : أمر عمر بن الخطاب منادياً فنادى أن الصلاة جامعة ، ثم صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس لا تجزعن من آية الرجم فإنها آية نزلت في كتاب الله ، وقرأناها ولكنها ذهبت في قرآن كثير ذهب مع محمد ، وآية ذلك أن النبي (ص) قد رجم ، وإن أبابكر قد رجم ، ورجمت بعدها ، وإبنه سيجيء قوم من هذه الأمة يكذبون بالرجم.

 

وأخرج مالك والبخاري ومسلم وإبن ضريس ، عن إبن عباس : أن عمر قام ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد أيها الناس إن الله بعث محمداًً بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم ، فقرأناها ووعيناها ‏‏الشيخ والشيخة إذا زنيا فأرجموهما البتة‏ ورجم رسول الله (ص) ، ورجمنا بعده، فأخشى أن يطول بالناس زمان ، فيقول قائل ‏:‏ لا نجد آية الرجم في كتاب الله‏ ،‏‏!‏ فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله‏.

 


 

السيوطي – الدر المنثور – الجزء : ( 5 ) – رقم الصفحة : ( 180 )

 

وأخرج إبن مردويه ، عن حذيفة قال : قال لي عمر بن الخطاب ‏:‏ كم تعدون سورة الأحزاب‏؟‏ قلت‏ :‏ إثنتين أو ثلاثاًً وسبعين قال : أن كانت لتقارب سورة البقرة ، وإن كان فيها لآية الرجم‏.

 

وأخرج إبن الضريس ، عن عكرمة قال : كانت سورة الأحزاب مثل سورة البقرة أو أطول ، وكان فيها آية الرجم‏.

 

وأخرج إبن سعد ، عن سعيد بن المسيب : أن عمر قال : إياكم أن تهلكوا ، عن آية الرجم ، وأن يقول قائل ‏:‏ لا نجد حدين في كتاب الله ، فقد رجم رسول الله (ص) ، ورجمنا بعده فلولا أن يقول الناس ‏:‏ أحدث عمر في كتاب الله لكتبتها في المصحف ، لقد قرأناها ‏الشيخ والشيخه إذا زنيا فأرجموهما البته‏ قال سعيد : فما إنسلخ ذو الحجة حتى طعن.

 

وأخرج إبن الضريس ، عن أبي إمامة بن سهل بن حنيف : أن خالته أخبرته قالت :‏ لقد أقرأنا رسول الله (ص) آية الرجم‏الشيخ والشيخة إذا زنيا فأرجموهما البتة بما قضيا من اللذة‏‏.

 

وأخرج إبن الضريس ، عن عمر قال : قلت لرسول الله (ص) : لما نزلت آية الرجم ‏:‏ إكتمها يا رسول الله ، قال : لا أستطيع ذلك‏.

 

وأخرج إبن الضريس ، عن زيد بن أسلم : أن عمر بن الخطاب خطب الناس ، فقال : لا تشكوا في الرجم ، فإنه حق قد رجم رسول الله (ص) ، ورجم أبوبكر ، ورجمت ، ولقد هممت أن أكتب في المصحف ، فسأل أبي بن كعب ، عن آية الرجم ، فقال أبي‏ :‏ الست أتيتني وأنا أستقرئها رسول الله (ص) ، فدفعت في صدري وقلت‏ :‏ أتستقرئه آيه الرجم ، وهم يتسافدون تسافد الحمر‏.

 

وأخرج البخاري في تاريخ ، عن حذيفة قال : قرأت سورة الأحزاب على النبي (ص) فنسيت منها سبعين آية ما وجدتها‏.

 

وأخرج إبن جرير ، عن قتادة (ر) ‏وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين‏ قال :‏ لبث المسلمون زماناً يتوارثون بالهجرة ، الأعرابي المسلم لا يرث من المهاجر شيئاًً‏ ، فأنزل الله هذه الآية ، فخلط المؤمنين بعضهم ببعض ، فصارت المواريث بالملل‏.

 

وأخرج إبن المنذر وإبن جرير وإبن أبي حاتم ، عن محمد بن علي بن الحنفية (ر) في قوله : ‏‏إلاّ إن تفعلوا إلى أوليائكم معروفاًً‏ قال : نزلت هذه الآية في جواز وصية المسلم لليهودي والنصراني.

 

وأخرج الطبراني وإبن مردويه وأبو نعيم في الدلائل ، عن أبي مريم الغساني (ر)‏ : ‏أن إعرابياً قال : يا رسول الله ما أول نبوتك‏؟‏ ، قال : أخذ الله مني الميثاق كما أخذ من النبيين ميثاقهم ، ثم تلا: وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم وأخذنا منهم ميثاقاً عليظاً ودعوة أبي إبراهيم قال : ‏‏وإبعث فيهم رسولاًًً منهم‏ ( ‏البقرة : 129‏ ) ‏وبشارة المسيح بن مريم ، ورأت أم  رسول الله (ص) في منامها ‏:‏ أنه خرج من بين رجليها سراج أضاءت له قصور الشام‏.

 

وأخرج إبن أبي شيبه عن قتادة (ر) قال : كان النبي (ص) : إذا قرأ ‏‏واذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح‏ قال : ذكر لنا أن نبي الله (ص) كان يقول‏‏ كنت أول الأنبياء في الخلق ، وآخرهم في البعث‏.‏

 

وأخرج إبن أبي عاصم والضياء في المختارة ، عن أبي بن كعبواذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح‏ قال : قال رسول الله (ص) ‏ أولهم نوح ، ثم الأول فالأول‏.‏

 


 

السيوطي – الدر المنثور – الجزء : ( 5 ) – رقم الصفحة : ( 182 )

 

وأخرج سعيد بن منصور والبخاري وإبن مردويه وإبن جرير وإبن المنذر وإبن أبي حاتم ، عن إبن عباس (ر) قال : لما نزلت : وأنذر عشيرتك الأقربين‏ ، ورهطك منهم المخلصين خرج النبي (ص) حتى صعد على الصفا فنادى ‏‏يا صباحاه‏ ،‏ فقالوا : من هذا الذي يهتف‏؟‏ ، قالوا :‏ محمد‏ ،‏ فإجتمعوا اليه ، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاًًً لينظر ما هو  فجاء أبو لهب وقريش فقال : أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي قالوا :‏ نعم‏ ،‏ ما جربنا عليك إلاّ صدقا قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديداًًً‏‏ فقال أبو لهب‏ :‏ تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا‏.

 


 

السيوطي – الدر المنثور – الجزء : ( 5 ) – رقم الصفحة : ( 183 )

 

وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وإسحق بن راهويه وإبن المنذر والبيهقي ، عن بجالة قال : مر عمر بن الخطاب (ر) بغلام وهو يقرأ في المصحف : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم ، فقال : يا غلام حكها فقال : هذا مصحف أبي فذهب إلى أبي فسأله ، فقال : إنه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق بالأسواق.

 


 

السيوطي – الدر المنثور – الجزء : ( 5 ) – رقم الصفحة : ( 192 )

 

وأخرج إبن أبى حاتم وإبن مردويه وإبن عساكر ، عن إبن مسعود (ر) : أنه كان يقرأ هذا الحرف : وكفى الله المؤمنين القتال بعلي بن أبى طالب.

 

 


 

السيوطي – الدر المنثور الجزء : ( 6 ) – رقم الصفحة : ( 37 )

 

وأخرج إبن الضريس ، والحاكم وصححه ، عن إبن مسعود قال : أقرأني رسول الله (ص) سورة الأحقاف ، وأقرأها آخر فخالف قراءته ، فقلت ‏:‏ من أقرأكها‏؟‏ ، قال : رسول الله (ص)‏ ، فقلت ‏:‏ والله لقد أقرأني رسول الله (ص) غير ذا‏ ، فأتينا رسول الله (ص) ، فقلت : يا رسول الله‏ :‏ ألم تقرئني كذا وكذا‏؟‏ ، قال : بلى ، فقال الآخر‏ :‏ ألم تقرئني كذا وكذا قال : بلى‏ ،‏ فتمعر ‏(‏ تمعر وجهه ‏:‏ تغير‏ )‏ وجه رسول الله (ص) ، فقال ليقرأ كل وأحد منكما ما سمع فإنما هلك من كان قبلكم بالإختلاف.‏

 


 

السيوطي – الدر المنثور – الجزء : ( 6 ) – رقم الصفحة : ( 77 )

 

وأخرج النسائي والحاكم وصححه من طريق أبي إدريس ، عن أبي كعب (ر) : أنه كان يقرأ : ‏‏إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرم فأنزل الله سكينته على رسوله‏‏ فبلغ ذلك عمر فإشتد عليه ، فبعث إليه فدخل عليه ، فدعا ناساًً من أصحابه فيهم زيد بن ثابت ، فقال : من يقرأ منكم سورة الفتح‏؟‏ فقرأ زيد على قراءتنا اليوم ، فغلظ له عمر فقال أبي : أأتكلم‏؟‏ ، قال : تكلم‏ ، فقال : لقد علمت أني كنت إدخل على النبي (ص) ويقرئني ، وأنت بالباب ، فإن أحببت أن أقرئ الناس على ما أقرأني أقرأت ، وإلاّ لم أقرئ حرفاًً ما حييت‏ ، قال : بل أقرئ الناس‏.

 


 

السيوطي – الدر المنثور – الجزء : ( 6 ) – رقم الصفحة : ( 199 )

 

وأخرج إبن عبد البر في التمهيد من طريق عدي بن عدي بن عمير بن قزوة ، عن أبيه ، عن جده عمير بن قزوة‏ ، أن عمر بن الخطاب قال لأبي‏ :‏ أوليس كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله‏ :‏ إن إنتفاءكم من آبائكم كفر بكم‏؟‏ فقال : بلى‏ ، ثم قال : أوليس كنا نقرأ‏ :‏ الولد للفراش وللعاهر الحجر‏ ،‏ فيما فقدنا من كتاب الله‏؟‏ فقال أبي‏ :‏ بلى‏.‏

 

وأخرج أبو عبيد وإبن الضريس وإبن الأنباري ، عن المسور بن مخرمة قال : قال عمر لعبد الرحمن بن عوف‏ :‏ ألم تجد فيما أنزل علينا‏ :‏ إن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة‏ ، فإنا لا نجدها‏؟‏ ، قال : أسقطت من القرآن‏.‏

 

وأخرج أبو عبيد وإبن الضريس وإبن الأنباري في المصاحف ، عن إبن عمر قال : لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله ، ما يدريه ما كله‏؟‏ قد ذهب منه قرآن كثير ولكن ليقل ‏:‏ قد أخذت ما ظهر منه‏.

 


 

السيوطي – الدر المنثور – الجزء : ( 6 ) – رقم الصفحة : ( 219 )

 

– قوله تعالى : فاسعوا إلى ذكر الله ، الآية ، أخرج أبو عبيد في فضائله وسعيد بن منصور وإبن أبي شيبة وإبن المنذر وإبن الأنباري في المصاحف ، عن خرشة بن الحر قال : رأى معي عمر بن الخطاب لوحاً مكتوباًً فيه إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ، فقال : من أملى عليك هذا ؟ ، قلت : أبي بن كعب قال : إن أبياً أقرؤنا للمنسوخ أقرأها فامضوا إلى ذكر الله.

 

وأخرج عبد بن حميد ، عن إبراهيم قال : قيل لعمران أبيا يقرأ : فاسعوا إلى ذكر الله ، قال عمر : أبي أعلمنا بالمنسوخ وكان يقرؤها : فامضوا إلى ذكر الله.

 

وأخرج الشافعي في الأم وعبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وإبن أبي شيبة وعبد بن حميد وإبن جرير وإبن المنذر وإبن أبي حاتم وإبن الأنباري في المصاحف والبيهقي في سننه ، عن إبن عمر قال : ماسمعت عمر يقرؤها قط إلاّ فامضوا إلى ذكر الله.

 

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وإبن جرير وإبن المنذر وإبن أبي حاتم وإبن الأنباري في المصاحف والبيهقي في سننه ، عن إبن عمر قال : ماسمعت عمر يقرؤها قط إلاّ فامضوا إلى ذكر الله.

 

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد ، عن إبن عمر قال : لقد توفي عمر وما يقول هذه الآية التي في سورة الجمعة إلاّ فامضوا إلى ذكر الله.

 


 

السيوطي – الدر المنثور – الجزء : ( 6 ) – رقم الصفحة : ( 285 )

 

أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وإبن أبي داود وإبن الأنباري معاً في المصاحف وإبن المنذر وإبن أبي حاتم ، عن عمرو بن دينار قال : سمعت عبد الله بن الزبير يقرأ : في جنات يتساءلون عن المجرمين يا فلان ماسلككم في سقر ، قال عمرو : وأخبرني لقيط قال : سمعت إبن الزبير قال : سمعت عمر بن الخطاب يقرؤها كذلك.

 


 

السيوطي – الدر المنثور – الجزء : ( 6 ) – رقم الصفحة : ( 312 )

 

وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد ، عن عمر بن الخطاب أنه كان يقرأ ‏‏أئذا كنا عظاماً ناخرة ‏بألف‏.‏

وأخرج عبد بن حميد ، عن إبن مسعود أنه كان يقرأ ‏‏: ناخرة ‏‏ بالألف‏.‏

وأخرج الطبراني ، عن إبن عمر : إنه كان يقرأ هذا الحرف ‏‏ إئذا كنا عظاماً ناخرة‏ ‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد ، عن مجاهد قال : سمعت إبن الزبير يقرؤها ‏‏ عظاما ناخرة‏  ‏فذكرت ذلك لإبن عباس فقال : أوليس كذلك‏؟‏.

وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وإبن المنذر من طرق إبن عباس : أنه كان يقرأ التي في النازعات ‏‏ ناخرة ‏‏ بالألف وقال : بالية‏.‏

وأخرج عبد بن حميد ، عن محمد بن كعب القرظي وعكرمة وإبراهيم النخعي أنهم كانوا يقرؤون ‏‏ ناخرة ‏‏ بالألف‏.‏

وأخرج الفراء ، عن إبن الزبير أنه قال علي المنبر ‏:‏ ما بال صبيان يقرؤون ‏‏نخرة‏ إنما هي ‏‏ناخرة‏‏.

وأخرج عبد بن حميد ، عن الضحاك ‏‏ عظاماً ناخرة ‏‏ قال : بالية‏.‏

 


 

السيوطي – الدر المنثور الجزء : ( 6 ) – رقم الصفحة : ( 314 )

 

وأخرج إبن الضريس ، عن أبي وائل‏ :‏ ‏‏أن وفد بني أسد أتوا النبي (ص) ، فقال : من أنتم‏؟‏ فقالوا‏ :‏ نحن بنو الزينة أحلاس الخيل ، فقال النبي (ص) ‏:‏ أنتم بنو رشدة فقال : الحضرمي بن عامر ‏:‏ والله لا نكون كبني المحوسلة ، وهم بنو عبد الله بن غطفان كان يقال لهم : بنو عبد العزى بن غطفان‏ ، فقال النبي (ص) للحضرمي‏ :‏ هل تقرأ من القرآن شيئاًً‏؟‏ ، قال : نعم ، فقال : أقرأه فقرأ من : عبس وتولى‏ ، ما شاء الله أن يقرأ ، ثم قال : وهو الذي من علي الحبلى فأخرج منها نسمة تسعى بين شراسيف وحشا‏ ، فقال النبي (ص) : لا تزد فيها فإنها كافية‏.‏

 

وأخرج إبن النجار ، عن أنس قال : ‏إستأذن العلاء بن يزيد الحضرمي على النبي (ص) ، فأذن له فتحدثا طويلاًً ثم قال له‏ :‏ يا علاء تحسن من القرآن شيئاًً‏؟‏ ، قال : نعم ثم قرأ عليه : عبس حتى ختمها فإنتهى إلى آخرها وزاد في آخرها من عنده‏ :‏ وهو الذي أخرج من الحبلى نسمة تسعى من بين شراسيف وحشا فصاح به النبي (ص)‏ :‏ يا علاء إنته فقد إنتهت السورة‏ ، والله أعلم‏.‏

 


 

السيوطي – الدر المنثور – الجزء : ( 6 ) – رقم الصفحة : ( 378 )

 

وأخرج أحمد ، عن إبن عباس قال : جاء رجل إلى عمر يسأله فجعل عمر ينظر إلى رأسه مرة وإلى رجليه أخرى هل يرى عليه من البؤس ثم قال له عمر : كم مالك ؟ ، قال : أربعون من الإبل قال إبن عباس : قلت : صدق الله ورسوله لو كان لإبن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالث ولا يملأ جوف إبن آدم إلاّ التراب ويتوب الله على من تاب ، فقال عمر : ما هذا ؟ فقلت : هكذا أقرأني أبي ، قال : فمر بنا إليه فجاء إلى أبي فقال : ما يقول : هذا ؟! قال أبي : هكذا أقرأنيها رسول الله (ص) قال : إذا أثبتها في المصحف ؟ ، قال : نعم.

 


 

السيوطي – الدر المنثور – الجزء : ( 6 ) – رقم الصفحة : ( 422 )

 

وأخرج إبن مردويه ، عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله (ص) : القرآن الف الف حرف وسبعة وعشرون الف حرف فمن قرأه صابراً محتسباًً فله بكل حرف زوجة من الحور العين  ، قال بعض العلماء : هذا العدد بإعتبار ما كان قرآناًً ونسخ رسمه وإلاّ فالموجود الآن لا يبلغ هذه العدة.