بوح الفؤاد

 

 

 

 

الرئيسية > اشعاري

 

 

 

 

 

طـَلَّـقـتُـكِ يـا دُنيـتَـي بِــثَــلاثَـــةٍ *** وَبِـمـاتَـزَيـنّـتـي فَـلَـسـتُ مُـبـالـيا
لا لـسـت اشـكـو ذا الـزمـان وإنّـه *** بـوح الـفـؤاد إلى الإمـام الـهـاديـا
بـعـد الـتـي قـالت فيا خير الورى
*** إن كنت تسمـع صـرخـتـي وندائيا
صُـبَّـت عـلـيَّ مـصـائِـبٌ لـو انـها
*** صـبـت عـلـى الايـام صـرن لياليا
فعجبت من هذي الحياة وجورها
*** مـا لـلـسـنين وغــدرهــن ومــالي
حتى بـكائي ضـج مـنـه بني الـورى
*** فـلـحـيـدر مـنـهُم بـثـثت شكاتي
فـبـنـالي بيت الـحـزن بعد مُحَمَّدٍ 
*** أُنسي بـه قـد كـان دمـع بــكــائي
مـاكـان لي مـن بـعدها فرح فقد
*** أَزّمَعتُ أَن اقـضـي الحياة نـواعـيا
جرح لها في القلب يقطر من دمي
*** ولـنـارهـا نـار كَــوَت أَحـشـائـيـا
ودقـقت اطـناب الـرثـاء بـخافقي 
*** ولـهـا نـضمت من الدموع قوافيا
وَالـيـوم انـعـاهـا وانـدب أَحـمَدً
*** والـدَّمـعُ يـهـمِـلُ مِن قَصيِدِ رِثائيا
آهٍ لـمـا قـد مــرَّ فــيــكِ فــإنَّــهُ 
*** يُـدمـي الـقـلوبَ ومِنهُ قُـدَّ فؤاديا
جـار الـزمـان فـجـاء إبـن صهالك
*** بـاب النبي وصــار فـيـه مـنـاديـا
إني ســأحـرق ذي الـديـار بأهلها
*** إن لــم يـبـايـعـنـي عَـلـيَّـاً والـيا
فغدى على البيت الذي قد طالما
*** قـــد كــان طــه فيه يقرء تـالـيـا
فـي سـورة الـنـور الـتي في آيها
*** رفـع الإله البيت فيــهـم عـالـيـا
فـدنـا على بـاب الـبـتول بـدفعة
*** عُمَـرُ الـدَّعـيُّ ابنُ الـدَعِـيِّ الـزانـيا
والـيـوم فــد خـرجت علينا فرقة
*** نسبوا الدَّعِـيِّ إلى الرسول صحابيا
امَّـا عــلــي الــدر كــان مـقـيـداً
*** بـوصـيـة الـمـخار حين تـوصّـيـا
فـلأنـدبـنَّكِ بـالـقـصـائـد إنـني
*** ازمـعـت ان انـعـاكِ طـولَ بقائيا
فـكتما جَعَلتِ الجزن بعد مُحَمَّد
*** أُنـسـاً جـعلت الحُزن ايضاً أُنسيا
وكما بدمـع العين كان وشاحك
*** فـبـدمع عيني فيكِ صار وشاحيا
سـأضـل انـعـاكِ ولـسـت مباليا
*** إن جـائـت الـدنـيـا تريد إذائـيـا
سـأضـل انـعـاكِ إلى ان تـعلمي 
*** انّي بِـحُـبِّـكِ صــادِقٌ مَـتَـفـانـيـا
سـأضـلُّ انـعـاكِ بـدمـع سَـرمّدٍ
*** فـكـمـا بِـكِ قد كانَ حـدَرُ ناعيا