هل آية الغار هي مدح ام ذم لابوبكر ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

صدق الله العلي العظيم

هل مدح الله عز وجل ابوبكر في هذه الاية ؟

من اوجه تغافل المخالفين للاية هو انهم يركزون على قضية فقط ان ابوبكر مع الرسول في الغار , وفي الحقيقة انه لم يكن ابوبكر الصاحب الوحيد للرسول , اذ ذكر الله عز وجل نبيه يوسف عليه السلام في اية

يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا ۖ وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ ۚ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ

فهذان ايضا صاحبا نبيا من انبياء الله عز وجل , فهل هناك كرامة لكون ابوبكر في الغار ؟ 

والجواب لو كان الكافر والمنافق في جوف الكعبة فلا كرامة له , ويتضح هذا الامر من الاية اذ ان جميع ايات السكينة في القرآن الكريم كانت تذكر النبي والمؤمنين 

الا  آية وحيدة في القرآن الكريم استثنت  من كان مع النبي , وهي اية الغار , وبالطبع ذلك لان المنافقين لاتتنزل عليهم السكينة

ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا  ۚوَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ. (26) سورة التوبة

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ

وَالأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا. (4) سورة الفتح

 لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ

عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا. (18) سورة الفتح

إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى

الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا.

(26) سورة الفتح

 

 

فمن يقرأ الايات السابقة يجد انها ذم لابي بكر اذ انها فضحت المنافق الذي لم تنزل عليه السكينة من دون كل الايات التي تحدثت عن نزول السكينة على النبي وعلى المؤمنين

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *